جعفر شرف الدين
53
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النازعات » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة النازعات بعد سورة النبأ ، ونزلت سورة النبأ بعد الإسراء وقبيل الهجرة ؛ فيكون نزول سورة النازعات في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وتبلغ آياتها ستا وأربعين آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة إثبات البعث أيضا ، فهي توافق سورة النبأ في الغرض المقصود منها ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها . إثبات البعث الآيات [ 1 - 46 ] قال اللّه تعالى : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) فأقسم سبحانه ، بما ذكره على أنهم سيبعثون ؛ وذكر جلّ شأنه أنه يوم ترجف الراجفة بعد بعثهم ، تجفّ قلوبهم وتخشع أبصارهم ؛ ثم ذكر استبعادهم لبعثهم ، وقولهم على سبيل الاستهزاء : إنه لو صح لكانت كرّتهم خاسرة ، وأجاب بأنّ أمره لا يقتضي إلّا زجرة واحدة ، فإذا هم بالساهرة أي ( القيامة ) ؛ ثم ذكر أن فرعون كذّب بهذا قبلهم ، وكان أشدّ
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .